الشيخ عباس القمي
555
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) وروي أيضا : إذا طاب قلب المرء طاب جسده ، وإذا خبث القلب خبث الجسد « 1 » . ومن وصايا أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام : الا وانّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب ، الا وانّ من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة مال صحة البدن ، وأفضل من صحّة البدن تقوى القلوب « 2 » . ( 2 ) وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام انّه قال : القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعثر على شيء من الخير وهو قلب الكافر ، وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشرّ فيه يعتلجان ، فما كان منه أقوى غلب عليه ، وقلب مفتوح فيه مصباح يزهر فلا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن « 3 » . ( 3 ) وروي انّه : بينا موسى بن عمران عليه السّلام يعظ أصحابه إذ قام رجل فشقّ قميصه فأوحى اللّه عز وجل إليه : يا موسى قل له لا تشق قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك « 4 » . ( 4 ) الثانية عشرة : قال عليه السّلام : من أطاع هواه أعطى عدوّه مناه « 5 » . ( 5 ) الثالثة عشرة : روى الشيخ الصدوق عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني رحمه اللّه انّه قال : قلت لأبي جعفر محمد بن عليّ الرضا عليهما السّلام : يا ابن رسول اللّه حدّثني بحديث عن آبائك عليهم السّلام ، فقال : حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا فإذا استووا هلكوا » . قال : قلت له : زدني يا ابن رسول اللّه ، فقال : حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لو تكاشفتم ما تدافنتم » ، قال : فقلت له : زدني يا ابن رسول اللّه ،
--> ( 1 ) البحار ، ج 70 ، ص 50 ، ح 6 . ( 2 ) نهج البلاغة ، حكم 388 - عنه البحار ، ج 70 ، ص 51 و 61 . ( 3 ) معاني الأخبار ، ص 395 - عنه البحار ، ج 70 ، ص 51 . ( 4 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 442 . ( 5 ) البحار ، ج 78 ، ص 364 ، ح 5 .